خليل الصفدي

100

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

الفاضل الشافعي . مولده سنة بضع وثمانين وستمائة رأيته بسوق الكتب بالقاهرة مرات وسمعت كلامه وأنشدني شيئا من شعره وهو ضحوك السن له نظم ونثر وعنده خبرة بالموسيقى . لازم شيخنا العلامة أثير الدين كثيرا وله معرفة تامة بالتواريخ والأخبار وكثيرا ما يقيم ببلده أدفو ، ببستان له فيها ، أيام بطالة الدروس ثم يعود إلى القاهرة . صنف كتابا سماه الامتاع في أحكام السّماع وجوّده . وصنف : الطالع السّعيد في تاريخ الصعيد وجوّده . وقد نقلت منه عدة تراجم في هذا التاريخ وتوفي رحمه اللّه تعالى ، على ما جاء الخبر بوفاته إلى دمشق ، في أوائل سنة تسع وأربعين وسبعمائة . ( 163 ) [ سراج الدين الأسنائي ] جعفر بن حسّان بن علي بن حسّان « 1 » ، سراج الدين ، أبو الفضل الأسنائي كان رئيسا كريما ممدّحا فاضلا شاعرا وكان يهدي إلى الملك الكامل ويكاتبه . فاتفق أن الملك العادل حضر يوما هو وجماعة من ملوك الشام وتذاكروا الرؤساء فذكره الكامل وقال في مثل هذا اليوم من كل سنة تصل إليّ هديته فوصل البريد في ذلك الوقت بهدية ابن حسان . وله عمل ابن شمس الخلافة سيرة وجمع فيها مدائحه وأسماء من مدحه من شعراء بلده وغيرهم في مجلد ضخم وسمّاه : الأرج الشائق إلى كرم الخلائق ، ومدحه في صدر الكتاب المذكور بأبيات : [ من الطويل ] تفوح رياح المسك من نفحاتها * كأنّ سراج الدين أهدى لها عرفا أبو الفضل من أضحى له الفضل شيمة * كأنهما خلّان قد عقدا حلفا عظيم إذا استنجدته لملمة * كفاك وكان القلب والسيف والكفّا فأقسم لو أن البحار تمدّنا * لما إن كتبنا من مناقبه النّصفا

--> - والدرر الكامنة 1 / 535 ، والنجوم الزاهرة 10 / 237 ، وذيل تذكرة الحفاظ 119 ، وحسن المحاضرة 1 / 556 ، والشذرات 6 / 153 ، والبدر الطالع 1 / 182 ، والأعلام 2 / 116 ، ومعجم المؤلفين 3 / 136 . ( 1 ) ترجمته في الطالع السعيد 178 .